لَا تمْتَنع مِمَّن جاءها، وَهن البغايا، وَكن ينصبن على أبوابهن الرَّايَات، فيطأها كل من دخل عَلَيْهَا، فَإِذا حملت وَوضعت حملهَا جمع لَهَا الْقَافة فَأَيهمْ ألحقوه بِهِ صَار أَبَاهُ ودعي ابْنه لَا يمْتَنع من ذَلِك. فَلَمَّا بعث الله عز وَجل مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ هدم نِكَاح الْجَاهِلِيَّة وَأقر نِكَاح أهل الْإِسْلَام ".
فَفِي هَذَا الحَدِيث (دَلِيل) أَن الحكم بِالنّسَبِ بقول الْقَافة كَانَ حكم الْجَاهِلِيَّة، فهدمه النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَأقر حكم الْإِسْلَام.
وَأما مَا رُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: " دخل مجزز المدلجي على رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَرَأى أُسَامَة وزيدا عَلَيْهِمَا قطيفة قد غطيا رؤوسهما فَقَالَ: / إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض، فَدخل رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] مَسْرُورا ". فسرور رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بقول مجزز المدلجي (لَيْسَ) فِيهِ دَلِيل على (وجوب الحكم) بقول الْقَافة لِأَن أُسَامَة كَانَ نسبه ثَابتا من زيد قبل ذَلِك، وَلم يحْتَج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي ذَلِك إِلَى قَول أحد، وَلَوْلَا ذَلِك لما دعِي أُسَامَة فِيمَا تقدم إِلَى زيد. وَإِنَّمَا تعجب النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.