قَالَ الطَّحَاوِيّ: رَحمَه الله: " فَلَمَّا كَانَ النّذر إِنَّمَا يجب إِذا كَانَ مِمَّا يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى، وَلَا يجب إِذا كَانَ مَعْصِيّة. وَكَانَ الْكَافِر إِذا قَالَ: لله عَليّ صِيَام أَو اعْتِكَاف، وَهُوَ لَو فعل ذَلِك لم يكن متقربا إِلَى الله تَعَالَى. وَهُوَ فِي وَقت مَا أوجبه إِنَّمَا قصد بِهِ (إِلَى ربه) الَّذِي كَانَ يعبده من دون الله عز وَجل، وَذَلِكَ مَعْصِيّة فَدخل فِي (قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَا نذر فِي مَعْصِيّة الله تَعَالَى ". و) قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لعمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: " أوف بِنَذْرِك " (لَيْسَ) من طَرِيق أَن ذَلِك وَاجِب عَلَيْهِ، وَلكنه قد كَانَ سمح فِي حَال مَا نَذره أَن يَفْعَله وَهُوَ مَعْصِيّة، فَأمره النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] / أَن يَفْعَله الْآن على أَنه طَاعَة، فَكَانَ مَا أمره بِهِ خلاف مَا أوجبه على نَفسه ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.