عَلَيْهِ، فَقَالَ: أتعقل، ضحى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] والمسلمون ". هَذَا حَدِيث (حسن) صَحِيح.
وَفِي الحَدِيث إِشَارَة إِلَى وُجُوبهَا، فَإِنَّهُ لما أعَاد عَلَيْهِ الْمَسْأَلَة فِي الْمرة الثَّانِيَة، وَقَالَ: " أتعقل " فَكَأَنَّهُ قَالَ: الْأُضْحِية سَبِيل الْمُؤمنِينَ، فَمن لم يضح دخل فِي قَوْله تَعَالَى: {يتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ} الْآيَة.
وَمِمَّا يدل على وجوب الْأُضْحِية قَوْله تَعَالَى: {قل إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت} ، فقد اقْتضى (الْأَمر بالضحية) (لِأَن النّسك فِي (هَذَا الْموضع) المُرَاد بِهِ الْأُضْحِية) . رُوِيَ أَن عليا رَضِي الله عَنهُ كَانَ يَقُول عِنْد بالأضحية: / {قل إِن صَلَاتي ونسكي} الْآيَة.
وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن أول نسكنا فِي يَوْمنَا هَذَا "، يدل على أَن هَذَا النّسك أُرِيد بِهِ الْأُضْحِية، وَأخْبر الله تَعَالَى أَنه مَأْمُور بذلك، وَالْأَمر يَقْتَضِي الْوُجُوب. وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.