(أَن) مَا يجب على الْإِمَاء إِذا زنين هُوَ نصف مَا على الْحَرَائِر إِذا زنين. ثَبت أَن لَا نفي على الْأمة إِذا زنت كَذَلِك الْحرَّة أَيْضا. وَلِأَن أمره بِالْبيعِ دَلِيل على أَنه لَا نفي عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا أعلمهم فِي ذَلِك مَا يَفْعَلُونَ بإمائهم إِذا زنين، فَمن الْمحَال أَن يكون ذَلِك يقصر عَن جَمِيع مَا يجب عَلَيْهِنَّ، ومحال أَن يَأْمر بِبيع من لَا يقدر مبتاعه على قَبضه من بَائِعه وَلَا يصل إِلَيْهِ إِلَّا بعد سِتَّة أشهر.
ثمَّ لما كَانَ قَوْله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لأنيس: " اغْدُ إِلَى امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها " دَلِيلا (على) أَن لَا جلد عَلَيْهَا مَعَ ذَلِك، وَكَانَ مُعَارضا لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الثّيّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم " كَانَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " إِذا زنت أمة أحدكُم فليجلدها " دَلِيلا على إبِْطَال النَّفْي عَن الْأمة. فَإِذا كَانَ السُّكُوت عَن نفي الْأمة لَا يرفع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.