ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْعدَد، فَقَالَ أَبُو حنيفَة، تَنْعَقِد بِثَلَاث سوى الإِمَام.
وَقَالَ مَالك: تَنْعَقِد بِكُل عدد تقري بهم قَرْيَة فِي الْعَادة يُمكنهُم الْإِقَامَة، وَيكون بَينهم الشِّرَاء وَالْبيع من غير حصر إِلَّا أَنه منع ذَلِك فِي الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة. وشبههم.
وَقَالَ الشَّافِعِي: تَنْعَقِد بِأَرْبَعِينَ وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد أَحْمد من رِوَايَته، وَعنهُ تَنْعَقِد بِخَمْسِينَ وَهَذَا الْعدَد يعْتَبر فِيهِ صِفَات وَهُوَ أَن يَكُونُوا بالغين عقلا مستوطنين أحرارا.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْخطْبَتَيْنِ شَرط فِي انْعِقَاد الْجُمُعَة.
إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: إِذا قَالَ: الْحَمد لله وَنزل، كَفاهُ ذَلِك وَلَا يحْتَاج إِلَى غَيره.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْجُمُعَة لَا تجب على صبي وَلَا عبد وَلَا مُسَافر وَلَا امْرَأَة، إِلَّا رِوَايَة عَن أَحْمد فِي العَبْد خَاصَّة.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْأَعْمَى إِذا لم يجد قائدا لم تجب عَلَيْهِ، ثمَّ اخْتلفُوا فِيهِ إِذا وجد قائدا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.