وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ أَحدهمَا: لَا يطهر على الْإِطْلَاق، وَالْأُخْرَى: يطهر ظَاهره دون بَاطِنه.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا: كالأولى عَن مَالك وَهِي الْمَشْهُورَة عَن مَالك، وَالْأُخْرَى: يطهر بالدباغ مَا كَانَ ظَاهرا قبل الْمَوْت وَنَصّ نطقه أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَرْجُو.
وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يطهر بالذكاة مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: يطهر.
وَأَجْمعُوا على أَن صوف الْميتَة وشعرها طَاهِر إِلَّا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد فَإِنَّهُ نجس دلّ عَلَيْهَا كَلَامه وَأحد الْقَوْلَيْنِ عَن الشَّافِعِي أَنه نجس وَهُوَ أظهرهمَا. وَاتَّفَقُوا على أَن صوف الْكَلْب وَشعر الْخِنْزِير نجس حَيا وَمَيتًا، إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: ذَلِك طَاهِر، وَوَافَقَهُ مَالك فِي طَهَارَة صوف الْكَلْب حَيا وَمَيتًا.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي جَوَاز الِانْتِفَاع بِهِ من الخرز وَنَحْوه، فَرخص فِيهِ أَبُو حنيفَة وَمَالك مَعَ النداوة الَّتِي فِي أَسْفَله وَمنع مِنْهُ الشَّافِعِي وَكَرِهَهُ أَحْمد وَقَالَ: يخرز بالليف أحب إِلَيّ.
وَاخْتلفُوا فِي عِظَام الْفِيل وَالْميتَة، فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: هِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.