مَحل غير الأَرْض إِذْ لَا تخْتَلف الرِّوَايَة عَنهُ أَن الْعدَد لَا يشْتَرط فِيمَا إِذا كَانَت النَّجَاسَة على الأَرْض، فَالْمَشْهُور عَنهُ فيهمَا أَنه يجب الْعدَد فِي غسل سَائِر النَّجَاسَات سبعا سَوَاء كَانَت من السَّبِيلَيْنِ أَو من غَيرهمَا، وَعنهُ رِوَايَة ثَانِيَة أَنه يجب غسل سَائِر النَّجَاسَات ثَلَاثًا سَوَاء كَانَت من السَّبِيلَيْنِ أَو غَيرهمَا. وَعنهُ رِوَايَة ثَالِثَة: إِن كَانَت فِي السَّبِيلَيْنِ فسبعا، وَإِن كَانَت فِي السَّبِيلَيْنِ أَو فِي غير الْبدن وَجب الْعدَد. وَكَانَ الْوَاجِب سبعا، وَإِن كَانَت فِي الْبدن، فقد رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: إِذا أصَاب جسده فَهُوَ أسهل، والخلال يُخطئ راويها، وَالْخَامِسَة: إِسْقَاط الْعدَد فِيمَا عدا الْكَلْب وَالْخِنْزِير.
وَاخْتلفُوا فِي رَوْث مَا يُؤْكَل لَحْمه وبوله، فَقَالَ مَالك وَأحمد: من الْمَشْهُور عَنهُ أَنه ظَاهر، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: ذرق الْحمام والعصافير طَاهِر، وَالْبَاقِي نجس، وَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ نجس على الْإِطْلَاق.
وَاتَّفَقُوا على أَن رَوْث مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه نجس إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ يرى أَن ذرق سِبَاع الطير كالبازي والصقر، والباشق وَنَحْوه طَاهِر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.