المُشْتَرِي إِذا كَانَ تلف الْمَبِيع فِي يَده؟ على رِوَايَتَيْنِ، إِحْدَاهَا: يرجع بِالْقيمَةِ، وَالثَّانيَِة: يرجع بِالثّمن الْمُسَمّى، فَإِذا رَجَعَ بِالْقيمَةِ فَالْخِيَار لَهُ بِحَالهِ لِأَنَّهُ قد مَالك الْفَسْخ وَتعذر الرُّجُوع فِي الْعين فَيرجع إِلَى الْقيمَة، وَإِذا رَجَعَ البَائِع على المُشْتَرِي بِالثّمن فَالْخِيَار قد بَطل لِأَنَّهُ غير مَالك للْفَسْخ، فَرجع بِالْمُسَمّى لبَقَاء العقد.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا كَانَ الْمَبِيع عبدا، وَالْخيَار للْمُشْتَرِي خَاصَّة فَأعْتقهُ فَإِنَّهُ ينفذ الْعتْق.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا كَانَ الْمَبِيع عبدا وَالْخيَار للْبَائِع فَأعْتقهُ فَإِنَّهُ ينفذ الْعتْق.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ الْمَبِيع عبدا وَأعْتقهُ المُشْتَرِي فِي مُدَّة الْخِيَار لَهما.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ينفذ الْعتْق.
وَقَالَ مَالك: الْعتْق مَوْقُوف على إجَازَة البَائِع، فَإِن أجازة نفذ، وَإِن لم يجزه لم ينفذ.
وَمذهب الشَّافِعِي أَن إِعْتَاق المُشْتَرِي يسْقط خِيَاره وَهل ينفذ عتقه يَبْنِي على إجَازَة البَائِع وفسخه.
فَإِن أجَاز البيع نفذ الْعتْق.
فَهَل يحكم بنفاذ الْعتْق يَبْنِي على الْأَقَاوِيل الثَّلَاثَة فِي البيع الْمَشْرُوط فِيهِ الْخِيَار، مَتى ينْقل الْملك فعلى قَوْله: أَن المُشْتَرِي يملك بِنَفس العقد، أَو قُلْنَا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.