ندموا على الْهِجْرَة بعد حصولهم بدار الاسلام تسخطوا وَزَعَمُوا أَنهم وجدوا الْحَال عَلَيْهِم ضيقَة وَأَنَّهُمْ لم يَجدوا بدار الاسلام الَّتِي هِيَ دَار الْمغرب هَذِه صانها الله وحرس أوطانها وَنصر سُلْطَانه بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّسَبُّب فِي طلب انواع المعاش على الْجُمْلَة رفقا وَلَا يسرا وَلَا مرتفقا وَلَا إِلَى التَّصَرُّف فِي الأقطار أمنا لايقا وصرحوا فِي هَذَا الْمَعْنى بأنواع من قَبِيح الْكَلَام الدَّال على ضعف دينهم وَعدم صِحَة يقينهم فِي معتقدهم وان هجرتهم لم تكن لله وَرَسُوله كَمَا زَعَمُوا وَإِنَّمَا كَانَت لدينا يصيبونها عَاجلا عِنْد وصولهم جَارِيَة على وفْق أهوائهم فَلَمَّا لم يجدوها وفْق أغراضهم صَرَّحُوا بذم دَار الْإِسْلَام وشأنه وَشتم الذى كَانَ السَّبَب لَهُم فِي هَذِه الْهِجْرَة وسبه وبمدح دَار الْكفْر وَأَهله (٨٣ ب) والندم على مُفَارقَته وَرُبمَا حفظ عَن بَعضهم أَنه قَالَ على جِهَة الْإِنْكَار لِلْهِجْرَةِ إِلَى دَار الْإِسْلَام الَّتِي هِيَ هَذَا الوطن صانه الله إِلَى هَا هُنَا يُهَاجر من هنايك بل من هَا هُنَا تجب الْهِجْرَة إِلَى هُنَاكَ وَعَن آخر مِنْهُم أَيْضا أَنه قَالَ إِن جَازَ صَاحب قشتالة إِلَى هَذِه النواحى نسير إِلَيْهِ فنطلب مِنْهُ أَن يردنا إِلَى هُنَاكَ يعْنى إِلَى دَار الْكفْر ومعاودة الدُّخُول تَحت الذِّمَّة الْكَافِرَة كَيفَ أمكنهم
فَمَا الَّذِي يلحقهم فِي ذَلِك من الْإِثْم وَنقص رُتْبَة الدّين والجرحة
وَهل هم بِهِ مرتكبون الْمعْصِيَة الَّتِي كَانُوا فروا مِنْهَا إِن تَمَادَوْا على ذَلِك وَلم يتوبوا وَلم يرجِعوا إِلَى الله سُبْحَانَهُ مِنْهُ
وَكَيف بِمن رَجَعَ مِنْهُم بعد الْحُصُول فِي دَار الْإِسْلَام إِلَى دَار الْكفْر وَالْعِيَاذ الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.