من يَقُول عَال يعول إِذا كثر عِيَاله قَالَ الْكسَائي وَهُوَ لُغَة فصيحة سَمعتهَا من الْعَرَب لَكِن يتَعَيَّن الأول لوجوه
أَحدهَا أَنه الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة الَّذِي لَا يكَاد يعرف سواهُ وَلَا يعرف عَال يعول إِذا كثر عِيَاله إِلَّا فِي حِكَايَة الْكسَائي وَسَائِر أهل اللُّغَة على خِلَافه
الثَّانِي أَن هَذَا مَرْوِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَو كَانَ من الغرائب فانه يصلح للترجيح
الثَّالِث أَنه مَرْوِيّ عَن عَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَلم يعلم لَهما مُخَالف من الْمُفَسّرين وَقد قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله تَفْسِير الصَّحَابِيّ عندنَا فِي حكم الْمَرْفُوع
الرَّابِع أَن الْأَدِلَّة الَّتِي ذَكرنَاهَا على اسْتِحْبَاب تزوج الْوَلُود وأخبار النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه يكاثر بأمته الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة يرد هَذَا التَّفْسِير
الْخَامِس أَن سِيَاق الْآيَة إِنَّمَا هُوَ فِي نقلهم مِمَّا يخَافُونَ الظُّلم والجور فِيهِ إِلَى غَيره فَإِنَّهُ قَالَ فِي أَولهَا {وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع} النِّسَاء ٤ فدلهم سُبْحَانَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.