رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد أَبُو دَاوُد وَقد أشكل الْجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث على غير وَاحِد من أهل الْعلم فَقَالَت طَائِفَة قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقد هَمَمْت أَن أنهى عَن الغيل أَي أحرمهُ وَأَمْنَع مِنْهُ فلاتنافي بَين هَذَا وَبَين قَوْله فِي الحَدِيث الآخر وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم سرا فَإِن هَذَا النَّهْي كالمشورة عَلَيْهِم والإرشاد لَهُم إِلَى ترك مَا يضعف الْوَلَد ويقتله قَالُوا وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الْمَرْأَة الْمُرْضع إِذا بَاشَرَهَا الرجل حرك مِنْهَا دم الطمث وأهاجه لِلْخُرُوجِ فَلَا يبْقى اللَّبن حِينَئِذٍ على اعتداله وَطيب رَائِحَته وَرُبمَا حبلت الْمَوْطُوءَة فَكَانَ ذَلِك من شَرّ الْأُمُور وأضرها على الرَّضِيع المغتذي بلبنها وَذَلِكَ أَن جيد الدَّم حِينَئِذٍ ينْصَرف فِي تغذية الْجَنِين الَّذِي فِي الرَّحِم فَينفذ فِي غذائه فَإِن الْجَنِين لما كَانَ مَا يَنَالهُ ويجتذبه مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ ملائما لَهُ لِأَنَّهُ مُتَّصِل بِأُمِّهِ أتصال الْغَرْس بِالْأَرْضِ وَهُوَ غير مفارق لَهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارا وَكَذَلِكَ ينقص دم الْحَامِل وَيصير رديئا فَيصير اللَّبن الْمُجْتَمع فِي ثديها يَسِيرا رديئا فَمَتَى حملت الْمُرْضع فَمن تَمام تَدْبِير الطِّفْل أَن يمْنَع مِنْهَا فَإِنَّهُ مَتى شرب من ذَلِك اللَّبن الرَّدِيء قَتله أَو أثر فِي ضعفه تَأْثِيرا يجده فِي كبره فيدعثره عَن فرسه فَهَذَا وَجه المشورة عَلَيْهِم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.