نَفسه سبقهما كَانَ قمارا لِأَنَّهُ دخل على بَصِيرَة أَنه يَأْكُل مَالهمَا وَإِن دخل مَعَهُمَا وَهُوَ لَا يتَحَقَّق أَن يكون سَابِقًا بل يَرْجُو مَا يرجوانه وَيخَاف مَا يخافانه كَانَ كأحدهما وَلم يكن أكله إِن سبقهما قمارا فَإِن الْعُقُود مبناها على الْعدْل فَإِذا اسْتَووا فِي الرَّجَاء وَالْخَوْف والمغنم والمغرم كَانَ هَذَا هُوَ الْعدْل الَّذِي يطمئن إِلَيْهِ الْقلب وَإِذا تميز بَعضهم عَن بعض بِغنم أَو غرم أَو تَيَقّن سبقه لصحابيه لقُوته وَضعفهمَا لم يكن هَذَا عدلا وَلم تطب النُّفُوس بِهَذَا السباق
وَأما اشْتِرَاط الدخيل الْمُسْتَعَار الَّذِي هُوَ شريك فِي الرِّبْح برِئ من الخسران فأجبنا عَن الحَدِيث أَنه لَا يَقْتَضِيهِ بِوَجْه مَا وغايته إِن دلّ على الْمُحَلّل فَإِنَّمَا يدل على أَن الْمُحَلّل إِذا دخل وَلَا بُد فَإِنَّهُ يشْتَرط أَن يكون بِهَذِهِ الصّفة وَلَا يدل على أَنه يشْتَرط دُخُوله وَأَن يكون على هَذِه الصّفة فَمن أَيْن هَذَا فِي الحَدِيث وَبِأَيِّ وَجه يُسْتَفَاد وَهَذَا ظَاهر لَا خَفَاء بِهِ وَالله أعلم فَإِن قُلْتُمْ إِنَّمَا دخل الْمُحَلّل فِي هَذَا العقد ليخرجه عَن شبه الْقمَار فَيكون دُخُوله شرطا قُلْنَا قد تقدم من الْوُجُوه الْكَثِيرَة مَا فِيهِ كِفَايَة أَن العقد لَيْسَ بِدُونِهِ قمارا فَإِن كَانَ بِدُونِ دُخُوله قمارا لم يخرج بِهِ عَن شبه الْقمَار بل ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.