وَلَا نَأْخُذ بقول سعيد بن الْمسيب فِي الْمُحَلّل وَلَا يجب الْمُحَلّل وَالظَّاهِر أَن هَذَا إِشَارَة من مَالك إِلَى نَفسه وَإِلَى عُلَمَاء الْمَدِينَة مَعَه وَأَنَّهُمْ أَو جمهورهم لم يَأْخُذُوا بقوله فِي الْمُحَلّل وقولكم يكفينا أَن ثَلَاثَة أَرْكَان الْأمة عَلَيْهِ يُرِيدُونَ الشَّافِعِي وَأَبا حنيفَة وَأحمد فطرد هَذَا يُوجب عَلَيْكُم أَن كل مَسْأَلَة اتّفق عَلَيْهَا ثَلَاثَة من الْأَئِمَّة وَخَالفهُم الرَّابِع أَن تَأْخُذُوا فِيهَا بقول الثَّلَاثَة لأَنهم ثَلَاثَة أَرْكَان الْأمة وَهَذَا يلْزم أهل كل مَذْهَب وكل هَذِه التلفيقات بمعزل عَن الْبُرْهَان الَّذِي يُطَالب بِهِ كل من قَالَ قولا فِي الدّين وَقد قَالَ الله تَعَالَى {فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر} [النِّسَاء: ٥ فَأَيْنَ أَمر بِالرَّدِّ إِلَى مَا ذكرْتُمْ وَمن ذكرْتُمْ وَقَالَ الله تَعَالَى {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم} [النِّسَاء: ٦ فَوقف الْإِيمَان على تحكيمه وَحده وَلم يُوقف الْإِيمَان على تحكيم غَيره ألبته وقولكم إِن هَذَا قَول الْجُمْهُور فَإِن كَانَ قَول الْجُمْهُور فِي كل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.