كَامِلا ونافعا وَنَحْوه وبذل السَّبق هُوَ من بَاب الجعالات فَيجوز فِي كل عمل مُبَاح يجوز بذلك الْجعل فِيهِ فَالْعقد من بَاب الجعالات فَهِيَ لَا تخْتَص بِالثَّلَاثَةِ وَقد ذكر الْجوزجَاني فِي كِتَابه المترجم حَدثنَا الْعقيلِيّ ثَنَا يحيى بن يمَان عَن ابْن جريج قَالَ قَالَ عَطاء السَّبق فِي كل شَيْء ذكر هَذَا فِي (بَاب تَرْجَمَة مَا تجوز فِيهِ الْمُسَابقَة) فمذهب أبي حنيفَة فِي هَذَا الْبَاب أوسع الْمذَاهب ويليه مَذْهَب الشَّافِعِي وَمذهب مَالك أضيق الْمذَاهب ويليه مَذْهَب أَحْمد وَمذهب أبي حنفة هُوَ الْقيَاس لَو أَن السَّبق الْمَشْرُوع من جنس الْجعَالَة ومنازعوه أَكْثَرهم يسلم لَهُ أَنه من بَاب الجعالات فألزمهم الْحَنَفِيَّة القَوْل بِجَوَاز السَّبق فِي الصُّور الَّتِي منعوها فَلم يفرقُوا بفرق طائل وألزموا الْحَنَفِيَّة أَنَّهَا لَو كَانَت من بَاب الجعالات لما اشْترط فِيهَا مُحَلل إِذا كَانَ الْجعل من المتسابقين كَمَا لَا يشْتَرط فِي سَائِر الجعلات إِذا جعل كل مِنْهُمَا جعلا لمن يعْمل لَهُ نَظِير مَا يعمله هُوَ للْآخر وَهَذَا مُشْتَرك الْإِلْزَام بَين الطَّائِفَتَيْنِ فَإِنَّهُم سلمُوا لَهُ أَنَّهَا من بَاب الجعالات ثمَّ اقتصروا بهَا على بعض الْأَعْمَال الْمُبَاحَة واشترطوا فِيهَا الْمُحَلّل إِذا كَانَ الْجعل مِنْهُمَا هَذَا مُخَالف لقاعدة بَاب الْجعَالَة وَقَالَت طَائِفَة ثَالِثَة لَيْسَ هَذَا من الْجعَالَة فِي شَيْء فَإِنَّهُ من الْمَعْلُوم أَن المتسابقين إِذا أخرج أَحدهمَا سبقا للْآخر إِذا غَلبه لَيْسَ مَقْصُوده أَن يغلبه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.