غَايَة مَا يُصِيب الثَّانِي السَّبْعَة الْبَاقِيَة وَلَا يصير بذلك سَابِقًا وَإِن أصابة الآخر وَحده فعلَيْهِمَا أَن يرميا الرَّابِع عشر وَالْحكم فِيهِ وَفِيمَا بعده كَالْحكمِ فِي الثَّالِث عشر سَوَاء فِي أَنه مَتى أصابا فِيهِ أَو أخطأا أَو أَصَابَهَا الأول فَقَط فقد سبق الأول وَلَا يتمان الرَّمْي وَإِن أَصَابَهَا الآخر وَحده رميا مَا بعْدهَا
وَعقد الْبَاب مَا تقدم أَن كل مَوضِع قد يكون بإتمام الرَّمْي فِيهِ فَائِدَة لأَحَدهمَا يلْزمه إِتْمَامه وَإِن يئس من الْفَائِدَة لم يلْزم إِتْمَامه فَإِذا بَقِي من الْعدَد مَا يُمكن أَن يسْبق بِهِ احدهما صَاحبه أَو يسْقط بِهِ سبقه لزم الْإِتْمَام وَإِلَّا فَلَا
فَإِذا كَانَ السَّبق قد جعل إصابات من عشْرين فرميا ثَمَانِي عشرَة فأخطأاها أَو أصاباها أَو تَسَاويا فِي الْإِصَابَة فِيهَا لم يلْزم الْإِتْمَام لِأَن أَكثر مَا يحْتَمل أَن يُصِيب أَحدهمَا هَاتين الرميتين ويخطئها الآخر وَذَلِكَ لَا يحصل لَهُ السَّبق وَكَذَلِكَ إِذا فضل أَحدهمَا الآخر بِخمْس إصابات فَمَا زَاد لم يلْزم الْإِتْمَام لِأَن إِصَابَة الآخر السهمين البَاقِينَ لَا يخرج الآخر عَن كَونه فَاضلا لَهُ بِثَلَاث إصابات
وَإِن كَانَ إِنَّمَا فَضله بِأَرْبَع رميا السهْم الآخر فَإِن أَصَابَهُ الْمَفْضُول وَحده فعلَيْهِمَا رمي الآخر فَإِن أَصَابَهُ الْمَفْضُول أَيْضا سقط سبق الأول وَإِن أَخطَأ فِي أحد السهمين أَو أصَاب الأول أَحدهمَا فَهُوَ سَابق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.