وَقد اتّفق النَّاس على طرده فِي نقد الْبَلَد فِي الْمُعَاوَضَات وَإِن لم يشْتَرط تَنْزِيلا للْعُرْف منزلَة الشَّرْط وعَلى التَّسْلِيم الْمُتَعَارف مثله عَادَة وَإِن لم يشْتَرط كَمَا لَو بَاعه أَو اشْترى مِنْهُ دَارا لَهُ فِيهَا مَتَاع كثير لَا يُمكن نَقله فِي يَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ وعَلى أَعماله فِي قبُول الْهَدِيَّة مَعَ الصغار والاكتفاء بقَوْلهمْ وعَلى دُخُول الرجل اعْتِمَادًا على خبرهم عَن إِذْنه ونظائر ذَلِك كَثِيرَة
ونقضه من قَالَ لَا تجب الْأُجْرَة للحمامي وَلَا الخباز وَلَا الطباخ وَلَا الغسال وَلَا المكاري حَتَّى يعْقد مَعَهم عقد إِجَارَة
وَقد ثَبت بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع جَوَاز عقد النِّكَاح من غير تَسْمِيَة مهر وَوُجُوب مهر الْمثل فَإِذا كَانَ هَذَا فِي النِّكَاح الَّذِي يحْتَاط لَهُ مَا لَا يحْتَاط لغيره وأحق الشُّرُوط أَن يُوفى بِهِ مَا شَرط فِيهِ فَغَيره من الْعُقُود بطرِيق الأولى
وَالْمَقْصُود أَنهم إِذا كَانَ لَهُم عَادَة فِي مِقْدَار الْمسَافَة بَين الْموقف وَالْغَرَض أَو عَادَة فِي مِقْدَار الْغَرَض وارتفاع الهدف وانخفاضه نزل العقد على الْعَادة وَلَا يحْتَاج إِلَى ذكر ذَلِك
وَللشَّافِعِيّ فَقَوْلَانِ هَذَا أَحدهمَا وَالثَّانِي لَا بُد من بَيَان ذَلِك فِي العقد وَإِن كَانَ لَهُم عَادَة فِي الْمُبْتَدِئ بِالرَّمْي أَيْضا حمل العقد عَلَيْهَا إِلَّا أَن يشترطوا خلَافهَا
فَإِن شرطُوا تعْيين من يبتديء فِي كل رشق تعين وَإِن أطْلقُوا تَعْيِينه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.