على الْعَادة الْمنزلَة منزلَة الشَّرْط أَو تقدم الْعَادة الْمَشْرُوطَة عرفا عَلَيْهِ وَكِلَاهُمَا دَلِيل شَرْعِي
وَالرَّاجِح تَقْدِيم الْعَادة فَإِنَّهَا منزلَة منزلَة الشَّرْط وَلَا ريب أَن الْقيَاس يتْرك للشّرط فَإِن الْقيَاس الْحُلُول وَنقد الْبَلَد وَجَوَاز التَّصَرُّف عقيب العقد وَيتْرك ذَلِك كُله بِالشّرطِ
وَلَا يخفى ضعف مَسْلَك إِمَام الْحَرَمَيْنِ الَّذِي حمل عَلَيْهِ كَلَام الشَّافِعِي فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي البادئ بِالرَّمْي قِيَاس يُخَالف الْعَادة الْجَارِيَة بَينهم وَلِهَذَا وَلَو شرطُوا أَن يبْدَأ وَاحِد مِنْهُم لم يكن ذَلِك مُخَالفا للْقِيَاس فَإِذا كَانَ لَهُم عَادَة ببداءة وَاحِد مِنْهُم لم يكن ذَلِك مُخَالفا للْقِيَاس وَالله أعلم
[فصل]
فِي الْموقف واختلافه
إِذا اصطفت الرُّمَاة فِي مُقَابلَة الْغَرَض للرمي فَرمى كل وَاحِد من مَوْضِعه صَحَّ بِاتِّفَاق الْفُقَهَاء وَالرُّمَاة وَلَا يشْتَرط أَن يتناوبوا على الْوُقُوف فِي موازاة الْغَرَض فَإِن رَضوا بذلك جَازَ وَإِن تنافسوا فِي ذَلِك وكل مِنْهُم آثر الْوُقُوف بِإِزَاءِ الْغَرَض كتنافسهم فِي البادئ بِالرَّمْي فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يقدم بِالْقُرْعَةِ وَالثَّانِي يقدم من يختاره مخرج السَّبق أَو من لَهُ مزية بِإِخْرَاجِهِ كَمَا تقدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.