كَانَت الْإِصَابَة بالنصل حسب لَهُ وَإِن أصَاب بِغَيْر النصل لم يحْسب
لَهُ قَالَه أَصْحَابنَا
وَفِيه نظر ظَاهر إِذْ الْإِصَابَة بِرَأْس الْقطعَة الَّتِي فِيهَا الفوق كالإصابة بالنصل سَوَاء وَلَا فرق بَينهمَا
بل قد قَالَ بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي إِنَّه إِن أَصَابَهُ بِقِطْعَة النصل لم يحْسب وَإِن أَصَابَهُ بِقِطْعَة الفوق حسب فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
وَالْقَوْلَان ضعيفان فِي النّظر وَالْقِيَاس
وَالصَّوَاب أَنه يحْسب لَهُ بهما إِذْ لَا عِبْرَة بالنصل وَإِنَّمَا الْعبْرَة بالإصابة وَلَو كَانَ النصل ضَعِيفا فَسقط دون الْغَرَض وَوَقع السهْم بِلَا نصل فِي الْغَرَض حسب لَهُ قطعا وَهَذَا مثله
فرع
فَإِذا أغرق الرَّامِي فِي النزع فَخرج السهْم من الْجَانِب الآخر حسب لَهُ وَعَلِيهِ فَإِن اعْتَرَضَهُ حَيَوَان فِي طَرِيقه فَأَصَابَهُ وَنفذ مِنْهُ إِلَى الْغَرَض فَأصَاب حسب لَهُ
وَأبْعد من قَالَ من أَصْحَاب الشَّافِعِي إِنَّه لَا يحْسب لَهُ وَلَا وَجه لقَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.