وَالثَّالِث إِن اتبعت الْعَادة لم يحْتَسب بِهِ وَإِلَّا احتسب بِهِ
قَالُوا لِأَن عَادَة الرُّمَاة عدم الاحتساب وَالصَّوَاب الاحتساب بِهِ لأَنا نوجب الْقصاص بِمثل هَذِه الْإِصَابَة إِذا تعمد قتل من يُكَافِئهُ وينزلها منزلَة السهْم الَّذِي مر كَمَا هُوَ حَتَّى أصَاب الْمَقْتُول بل الاحتساب بِهِ فِي النضال أولى إِذْ لَو كَانَ ذَلِك شُبْهَة يمْنَع الاحتساب بِهِ فِي الْإِصَابَة لكَانَتْ أولى بِالْمَنْعِ فِي الْقصاص وَهَذَا ظَاهر وَللَّه الْحَمد
[فصل]
وَقد تقدم الْخلاف فِي الْمُسَابقَة هَل هِيَ عقد لَازم أَو جَائِز
وَإِن الْمَشْهُور من الْمَذْهَب أَنَّهَا عقد جَائِز فَلِكُل وَاحِد مِنْهُمَا فَسخه قبل الشُّرُوع فِيهِ وَلَهُمَا الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَإنَّهُ إِن ظهر فضل احدهما فَلهُ وَحده الْفَسْخ وتنفسخ بِمَوْت أَحدهمَا وَلَا يُؤْخَذ بهَا رهن وَلَا ضمين وَلَا يثبت فِيهَا خِيَار مجْلِس وَالْوَجْه الثَّانِي أَنَّهَا عقد لَازم كَالْإِجَارَةِ فتنعكس هَذِه الْأَحْكَام فَإِن أَرَادَ أَحدهمَا تَأْخِير الرَّمْي فَإِن كَانَ لعَارض يعمهما أَو يخْتَص بِأَحَدِهِمَا كوجع أَو التواء عرق وَنَحْو ذَلِك أَو ريح أَو ظلمَة أَو سيل جَازَ تَأْخِير الرَّمْي وَلَا يَنْفَسِخ العقد بذلك وَلِصَاحِب الْعذر الْفَسْخ بِهِ
وَإِن أَرَادَ أَحدهمَا تَأْخِيره بِلَا عذر فَإِن قيل إِن العقد جَائِز فَلهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.