واكثر الْفُقَهَاء على هَذَا الَّذِي قَالَه
وَقَالَ القَاضِي مَعْنَاهُ أَن يجنب فرسا يتَحَوَّل عَلَيْهِ عِنْد الْغَايَة لكَونه أقل كلالا وإعياء قَالَ ابْن الْمُنْذر كَذَا قيل
قَالَ الشَّيْخ
وَلَا أَحسب هَذَا يَصح لِأَن الْفرس الَّتِي يسابق عَلَيْهَا لَا بُد من تعينها فَإِن كَانَت الَّتِي تحول عَنْهَا فَمَا حصل السَّبق بهَا وَإِن كَانَت الَّتِي يتَحَوَّل إِلَيْهَا فَمَا حصلت الْمُسَابقَة بهَا فِي جَمِيع الحلبة وَمن شَرط السباق ذَلِك وَلِأَن هَذَا مَتى احْتَاجَ إِلَى التَّحَوُّل والاشتغال بِهِ فَرُبمَا سبق باشتغاله لَا بِسُرْعَة غَيره وَلِأَن الْمَقْصُود معرفَة عَدو الْفرس فِي الحلبة كلهَا فَمَتَى كَانَ إِنَّمَا تَركه فِي آخر الحلبة فَمَا حصل الْمَقْصُود
وَأما الجلب فو أَن يتبع الرجل فرسه من يرْكض خَلفه ويجلب عَلَيْهِ ويصيح وَرَاءه يستحثه بذلك على الْعَدو
وَهَكَذَا فسره مَالك وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب
وَفَسرهُ بعض الْفُقَهَاء بِأَنَّهُ هُوَ أَن يَصِيح بفرسه وَقت السباق ويجلب عَلَيْهِ
وَفِيه نظر لِأَنَّهُ لَا يمْنَع من ضربه وَلَا نخسه بالمهماز وَغَيره مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.