الثَّانِي فِي حكم عود الرَّهْن إِلَى من يعود
فَذهب الشَّافِعِي وَأحمد وَأَبُو حنيفَة إِلَى أَن الْبَاذِل للرَّهْن يجوز أَن يكون أحد الْمُتَعَاقدين وَيجوز أَن يكون كِلَاهُمَا وَأَن يكون أَجْنَبِيّا ثَالِثا إِمَّا الإِمَام وَإِمَّا غَيره وَلَكِن إِن كَانَ الرَّهْن مِنْهُمَا لم يحل إِلَّا بِمُحَلل وَهُوَ ثَالِث يدخلانه بَينهمَا لَا يخرج شَيْئا فَإِن سبقهما أَخذ سبقهما وَإِن سبقاه [مَعًا] أحرزا سبقهما وَلم يغرم الْمُحَلّل شَيْئا وَإِن سبق الْمُحَلّل مَعَ أَحدهمَا اشْترك [هُوَ] وَالسَّابِق فِي سبقه
ثمَّ اخْتلفُوا فِي أَمر آخر فِي الْمُحَلّل وَهُوَ أَنه هَل يجوز أَن يكون الْمُحَلّل أَكثر من وَاحِد أَو لَا يجوز [أَن يكون] إِلَّا وَاحِدًا
فَظَاهر كَلَامهم أَن الْمُحَلّل يكون كَأحد الحزبين إِمَّا وَاحِدًا وَإِمَّا عددا
وَقَالَ أَبُو الْحسن الْآمِدِيّ من أَصْحَاب أَحْمد
لَا يجوز أَكثر من وَاحِد وَلَو كَانُوا مئة لِأَن الْحَاجة تنْدَفع بِهِ
قَالُوا وَالْعقد بِدُونِ الْمُحَلّل إِذا أخرجَا مَعًا قمار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.