فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: زِدْنِي؛ فَغَنَّى:
(أَلَمَّتْ بِنَا وَاللَّيْلُ دَاجٍ كَأَنَّهُ ... جَنَاحُ غُرَابٍ عَنْهُ قَدْ نفَضَ الْقَطْرَ)
(فَقُلْتُ: أَعَطَّارٌ ثَوَى فِي رِحَالِنَا ... وَمَا احْتَمَلَتْ لَيْلَى سِوَى رِيحِهَا عِطْرًا)
فَقَالَ سَالِمٌ: وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ تَدَاوَلَتْهُ الرُّوَاةُ، لأَجْزَلْتُ جَائِزَتَكَ، فَإِنَّكَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ بِمَكَانٍ. أَخْبَرَنَا ظُفْرُ بْنُ دَاعِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصُّعْلُوكِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الدرستي يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ / مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَسَأَلَهُ أَبُو مُصْعَبٍ عَنِ السَّمَاعِ فَقَالَ: مَالِكٌ: مَا أَدْرِي، أَهْلُ الْعِلْمِ بِبِلَدِنَا لَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ. وَلا يَقْعُدُونَ عَنْهُ، وَلا يُنْكِرُهُ إِلَّا غَبِيٌّ جَاهِلٌ، أَوْ نَاسِكٌ عِرَاقِيٌّ غَلِيظُ الطَّبْعِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّهِ بن أَحْمد المقرى السِّمْسَارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بِلالٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - وَكَانَ النَّاسُ يتبركون بِهِ - قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ، قَالَ: مَرَرَنَا مَعَ الشَّافِعِي وَإِبْرَاهِيم إِبْرَاهِيم بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَلَى دَارِ قَوْمٍ وَجَارِيَةٌ تُغَنِّي:
(خَلِيلَيَّ مَا بَالُ الْمَطَايَا كَأَنَّنَا ... نَرَاهَا عَلَى الأَعْقَابِ بِالْقَوْمِ تَنْكِصُ)
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مِيلُوا بِنَا نَسْمَعُ، فَلَمَّا فَرَغَتْ قَالَ الشَّافِعِيُّ لإِبْرَاهِيمَ أَيُطْرِبُكَ هَذَا قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا لَكَ حِسٌّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ / قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الْحُسَيْنُ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْفَرْغَانِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: كُنْتُ أُحِبُّ السَّمَاعَ، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَوَاعَدْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.