وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صَدَى بْنِ عِجْلانَ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَعَلِيٌّ وَالْقَاسِمُ، فَهُمْ فِي الرِّوَايَةِ سَوَاسِيَةٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِذَا انْفَرَدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ ثِقَةٍ، فَكَيْفَ إِذَا رَوَى عَنْ مِثْلِهِ، أَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ؛ يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ صَاحِبُ كُلِّ مُعْضِلَةٍ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَيَّنٌ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: فَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ كَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: كُلُّ حَدِيثِهِ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَغَيْرِهِ؟ . قَالَ نَعَمْ، وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ / عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ الْمَصْرِيُّ الأَفْرِيقِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا. يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَإِذَا رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ أَتَى بِالطَّامَّاتِ. وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادٍ خَبْرُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ. وَالْقَاسِمِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا يَكُونُ مَتْنُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ: إِلَّا مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ، فَلا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهَذِهِ الصَّحِيفَةِ قَالَ الشَّيْخُ الْمَقْدِسِيُّ. وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي إِسْنَادِهِ. وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ، يَرْوِي عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ: الْقَاسِمُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ، يَرْوِي عَنِ الْقَاسِمِ وَمُطَّرِحُ بْنُ يَزِيدَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، وَأما الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن ويكنى بِأبي عبد الرَّحْمَن أَيْضا، فَقَالَ يحيى بن معِين الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن لَا يَسْوَى شَيْئًا، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَ الْقَاسِمَ مولى يزِيد بن مُعَاوِيَة / فَقَالَ: مُنكر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: الْقَاسِمُ يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ، كَانَ يَرْوِي عَنِ الصَّحَابَةِ الْمُعْضَلاتِ وَيَأْتِي عَنِ الثِّقَاتِ بِالأَسَانِيدِ الْمَقْلُوبَاتِ حَتَّى [كَانَ] يَسْبِقُ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ كَانَ الْمُعَتِمِدَ لَهَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.