الأَعْوَرُ، أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقَلِ عَلَى كَذِبِهِ، وَالْحَمْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ، وَإِنْ كَانَ فِي الإِسْنَادِ مِنَ الضُّعَفَاءِ غَيْرُهُ. وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ: صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، صَوْتُ مِزْمَارٍ عِنْدَ نعْمَة وَصَوت ندية عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ هَذَا هُوَ الطَّحَّان الْيَشْكُرِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلتُ أَبِي عَنْهُ [فَقَالَ] أَعْوَرُ كَذَّابٌ، خَبِيثٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ / يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى طَرْحِ هُؤُلاءِ النَّفَرِ لَيْسَ يُذَاكَرُ بِحَدِيثَهُمْ، وَلا يُعْتَدُّ بِهِمْ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلانِيُّ الرَّقِّيُّ يَقُولُ: قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الرَّقَّةَ بَعْدَ مَوْتِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ.
وَاحْتَجُّوا بِمَا روى عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أَنَّهُ ذَكَرَ خَسْفًا وَمَسْخًا، وَقَذْفًا يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ، قَالُوا: يَا رَسُول؛ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ فَقَالَ: نَعَمْ. إِذَا ظَهَرَ النَّرْدُ وَالْمَعَازِفُ، وَشُرْبُ الْخُمُورِ وَلُبْسُ الْحَرِيرِ. وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ عُثْمَانُ [بْنُ] مَطَرٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ، عَن عبد الْعَزِيز ابْن سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَعُثْمَانُ هَذَا شَيْبَانِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ ضَرِيرًا، قَالَ يَحْيَى بن ابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا روى عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ: " بَعَثَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِمَحْقِ الْمَزَامِيرِ وَالْمَعَازِفِ وَالأَوْثَانِ الَّتِي / كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْخَمْرِ، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُهَا عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا الْحَدِيثُ. وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَات عَن أبي اسحق السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَرْثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. هَذَا الشَّيْخُ كَذَّابٌ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ الْفُرَاتِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.