حَقه إِلَيْهِ وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه وَقَالَ تَعَالَى {وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى} الْمَائِدَة ٥ / ٢ وَقَالَ تَعَالَى {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان} النَّحْل ١٦ / ٩٠ فَأَما مَا يُؤْخَذ من النَّاس بِغَيْر حق فعلى ولي الْأَمر إِثْم كل من ظلمه
وَأما مُبَاشرَة أَخذ الظُّلم فَإِن كَانَ مُخْتَارًا لزمَه الضَّمَان والآثام وَإِن كَانَ مكْرها فَلهُ حالان
أَحدهمَا أَن يُوجد الْإِكْرَاه الْمُعْتَبر بالتهديد بِاللِّسَانِ وَفِي وجوب الضَّمَان على الْمُكْره وَجْهَان فَإِنَّهُ أتلف مَالا مَعْصُوما لإنقاذ نَفسه فَصَارَ كالمضطر إِذا أتلف طَعَاما لحفظ نَفسه
الْحَال الثَّانِي أَن يكره بِلِسَان الْحَال وَهُوَ يعلم من عَادَة السُّلْطَان إِذا خُولِفَ أَن يَسْطُو بِمن خَالفه سطوة يكون مثلهَا إِكْرَاها فَفِي إِلْحَاق ذَلِك بِالْإِكْرَاهِ بِاللِّسَانِ مذهبان لِأَن الْخَوْف الْحَاصِل فِي الْإِكْرَاه بِلِسَان الْحَال كحصول خوف بِالْإِكْرَاهِ بِلِسَان الْمقَال والإقدام جَائِز بِالْإِكْرَاهِ لِأَنَّهَا حَال اضطرار وَلَا يُبَاح بِالْإِكْرَاهِ قتل ولواط وَلَا زنا وَيجب على الْمُكْره إِذا عجز عَن الدّفع الصَّبْر إِلَى الْمَمَات وَكَذَلِكَ كَقَتل
وَيُبَاح كفر اللِّسَان بِالْإِكْرَاهِ مَعَ طمأنينة الْقلب بِالْإِيمَان وَلَا يجب التَّلَفُّظ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.