وَالدَّلِيل على فَسَاد هَذَا النَّوْع من الْقيَاس أَن الْعَرَب يُسَمِّي الْفرس أدهم لسواده وكميتا لحمرته ثمَّ لَا يُطلق هَذَا الإسم على الزنْجِي وَالثَّوْب الْأَحْمَر
وَلَو جرت المقايسة فِي الْأَسَامِي اللُّغَوِيَّة لجَاز ذَلِك لوُجُود الْعلَّة
وَلِأَن هَذَا يُؤَدِّي الى ابطال الْأَسْبَاب الشَّرْعِيَّة وَذَلِكَ لِأَن الشَّرْع جعل السّرقَة سَببا لنَوْع من الْأَحْكَام
فاذا علقنا الحكم بِمَا هُوَ أَعم من السّرقَة وَهُوَ أَخذ مَال الْغَيْر على طَرِيق الْخفية تبين أَن السَّبَب كَانَ فِي الأَصْل معنى هُوَ غير السّرقَة
وَكَذَلِكَ جعل شرب الْخمر سَببا لنَوْع من الْأَحْكَام
فاذا علقنا الحكم بِأَمْر أَعم من الْخمر تبين أَن الحكم كَانَ فِي الأَصْل مُتَعَلقا بِغَيْر الْخمر
وَمِثَال الشَّرْط الْخَامِس وَهُوَ (مَا لَا يكون الْفَرْع مَنْصُوصا عَلَيْهِ) كَمَا يُقَال اعتاق الرَّقَبَة الْكَافِرَة فِي كَفَّارَة الْيَمين وَالظِّهَار لَا يجوز بِالْقِيَاسِ على كَفَّارَة الْقَتْل
وَلَو جَامع الْمظَاهر فِي خلال الْإِطْعَام يسْتَأْنف الْإِطْعَام بِالْقِيَاسِ على الصَّوْم وَيجوز للمحصر أَن يتَحَلَّل بِالصَّوْمِ بِالْقِيَاسِ على الْمُتَمَتّع
والمتمتع اذا لم يصم فِي أَيَّام التَّشْرِيق يَصُوم بعْدهَا بِالْقِيَاسِ على قَضَاء رَمَضَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.