رسموه بِمَا أَمر بِهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وواظب عَلَيْهِ فزادوا فِيهِ قيد الْمُوَاظبَة وَأَرَادُوا بِمَا أَمر بِهِ أَمر ندب فَلَا يرد الْوَاجِب فَكل مسنون مَنْدُوب وَلَا عكس وَعبر عَن ذَلِك فِي الْغَايَة بقوله مَا أَمر بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام ندبا فَإِن واظب عَلَيْهِ فمسنون وَإِلَّا فمستحب وَفِي جمع الْجَوَامِع أَنه يرادف الْمَنْدُوب أَيْضا وَإِن الْكل مَعْنَاهُ الْفِعْل الْمَطْلُوب طلبا غير جازم وَنقل عَن القَاضِي حُسَيْن أَنه يَقُول فِي الْمسنون بِمثل كَلَام النَّاظِم وَأَنه أخص لأخذ الْمُوَاظبَة فِيهِ وَاعْلَم أَن التَّقْسِيم الَّذِي فِي الْوَاجِب يجْرِي فِي الْمَنْدُوب أَيْضا فَيُشبه فرض الْعين التَّوَجُّه فَإِنَّهُ مَشْرُوع فِي الصَّلَاة بِأَلْفَاظ مَخْصُوصَة وَلَا يسْقط بِفعل مُكَلّف آخر فَمن تَركهَا أَو بدلهَا فقد خَالف السّنة وَمثلهَا أَيْضا الْأَذْكَار الْمعينَة عقيب الصَّلَوَات وفيهَا ومندوب الْكِفَايَة كالسلام ابْتِدَاء من جمَاعَة والتشميت للعاطس مِنْهُم على قَول من لم ير وُجُوبه على كل من السامعين وَإِن كَانَ حَدِيث إِذا عطس أحدكُم فَحَمدَ الله كَانَ حَقًا على كل من سَمعه أَن يَقُول لَهُ يَرْحَمك الله أخرجه أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان يَقْتَضِي وجوب تشميت كل عاطس حَامِد على كل سامع والمعين كَسنة الْفجْر مثلا فالمطلوب إيقاعها بخصوصها والمخير كالقراءة ب {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و {قل هُوَ الله أحد} أَو الْآيَتَيْنِ من سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَالْمُطلق كَصَلَاة النَّافِلَة من حَيْثُ هِيَ وَالذكر من حَيْثُ هُوَ والمؤقت كصيام الْبيض وَيكون مضيقا كَهَذا الصّيام وموسعا كرواتب الفراض ... هَذَا وَمَا وَافق أَمر الشَّارِع ... فَهُوَ الصَّحِيح أول التوابع ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.