أَي للأخذ بِالْمَفْهُومِ وَالْعَمَل بِهِ شَرَائِط
الأول أَلا يكون خرج مخرج الْأَغْلَب لِأَنَّهُ يكون كالوصف الكاشف نَحْو الْجِسْم الطَّوِيل العريض العميق يحْتَاج إِلَى فرَاغ يشْغلهُ فَإِنَّهُ لَا مَفْهُوم لهَذِهِ الصِّفَات وَمثل الأصوليون ذَلِك بقوله تَعَالَى {وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم} التَّقْيِيد بِالْوَصْفِ وَهُوَ الْكَوْن فِي الْحجر لكَونه الْأَغْلَب فِي الربيبة وَمثله {وَإِن كُنْتُم على سفر وَلم تَجدوا كَاتبا فرهان مَقْبُوضَة} فالتقييد بِالسَّفرِ يكون عدم وجدنَا الْكَاتِب فِيهِ هُوَ الْغَالِب فَيصح الرَّهْن فِي الْحَضَر قَالَ فِي شرح الأَصْل لم يرد فِي ذَلِك أَي قيد الْكَوْن فِي الحجور أَن الربائب إِذا لم يكن فِي الْحجر كَانَ حَلَالا للْإِجْمَاع على تَحْرِيم الربيبة مُطلقًا انْتهى وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ فِيهِ خلاف دَاوُد وَمَالك وَفِيه رِوَايَة عَن عَليّ بن أبي طَالب عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهَا إِذا كَانَت بعيدَة حلت لَهُ ذكره ابْن عَطِيَّة وَغَيره مُسْندًا وَفِيه خلاف كثير لجَماعَة من الْمُحَقِّقين وَخَالف فِي هَذَا الشَّرْط إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَابْن عبد السلام
الثَّانِي من الشُّرُوط أَن لَا يكون جَوَابا لسؤال سَائل كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ عجز الْبَيْت وَذَلِكَ كَأَن يَقُول السَّائِل فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة فيجاب عَلَيْهِ بِأَن فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة فَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ أَن المعلوفة لَا زَكَاة فِيهَا
وَالثَّالِث مِنْهُ قَوْله ... وَلَا أَتَى فِي حَادث تجلدا ... وَلَيْسَ فِي جَهَالَة قد وردا ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.