لَا أوجد آكلا وآكلا نكرَة فِي سِيَاق النَّفْي لَكِن لَيْسَ الْمَقْصُود إِلَّا نفي الْفِعْل من حَيْثُ هُوَ من غير مُلَاحظَة لذَلِك التَّرْكِيب فَلَيْسَ هُوَ فِي حكم الْمُقدر فَلَا اعْتِبَار بِهِ وَحَاصِله أَن الْعُمُوم مُسلم لكنه على طَرِيق الِالْتِزَام فِي المتعلقات وَلَيْسَ هُوَ بلفظي وَلَا فِي حكم اللَّفْظِيّ الْمُقدر فَلَا يقبل التَّخْصِيص بِالنِّيَّةِ وَأجَاب الْأَولونَ بِأَن تَنْزِيل الْمُتَعَدِّي منزلَة اللَّازِم مجَاز وَالْأَصْل هُوَ الْحَقِيقَة وَلَا نسلم أرجحية الْمجَاز للقرينة الَّتِي ذكرْتُمْ على الْحَقِيقَة فِي الْمقَام وَقَوْلنَا ... أَن يعملوا بِالْعَام قبل الفحص ... عَن خاصه من ظَاهر أَو نَص ...
بِفَتْح الْهمزَة مفعول اخْتَارُوا وَهِي إِشَارَة إِلَى مَسْأَلَة الْعَمَل بِالْعَام قبل الْبَحْث هَل لَهُ مُخَصص من ظَاهر أَو نَص وَهِي مَسْأَلَة خلاف وَالَّذِي فِي النّظم الْجَزْم بِاخْتِيَار تَحْرِيم الْعَمَل قبل الْبَحْث فِي مخصصه وَعبارَة النّظم واصله قاضية بالِاتِّفَاقِ على تَحْرِيم الْعَمَل بِهِ قبل الْبَحْث عَن مخصصه وَهَذَا الِاتِّفَاق صرح بِهِ الْغَزالِيّ والآمدي وَابْن الْحَاجِب وَهَذَا إِن حملت ضميرا اخْتَارُوا على الْعلمَاء مُطلقًا السَّابِق ذكرهم وَلَك ان تَجْعَلهُ لِلْجُمْهُورِ من الْعلمَاء لِأَنَّهُ اتِّفَاق لَهُم الْجَمِيع
وَقد ذهب جمَاعَة من محققي الشَّافِعِيَّة كالرازي وَأَتْبَاعه والسبكي والبرماوي وَغَيرهم إِلَى أَنه يجب الْعَمَل بِالْعَام من دون بحث عَن مخصصه قَالُوا لِأَنَّهُ ظَاهر فِي الِاسْتِغْرَاق وَهُوَ حَقِيقَة كَمَا عرفت فَيجب الْعَمَل بِالظَّاهِرِ حَتَّى يرد مَا يُغَيِّرهُ وَقَول من قَالَ لَا يعْمل بِهِ حَتَّى يبْحَث عَن مخصصه لِأَنَّهُ قد كثر للعام ذَلِك أَي التَّخْصِيص حَتَّى قيل مَا من عَام إِلَّا وَقد خص إِلَّا مثل {وَالله بِكُل شَيْء عليم} لَا يُوجب عدم الْعَمَل بِالْعَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.