وَهُوَ خبر قَوْله ثمَّ مثل ذين أَي أَن حكم اخْتِلَاف الْجِنْس المتحد فِي الْأَسْبَاب وَإِضَافَة اخْتِلَاف إِلَى الْجِنْس إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَار اخْتِلَاف السب وَإِلَّا فالجنس هُنَا مُتحد وَالْإِضَافَة يَكْفِي فِيهَا أدنى مُلَابسَة وقرينة الْمقَام تنادى بالمرام من الْكَلَام وَمِثَال ذَلِك قَوْله تَعَالَى فِي الظِّهَار {فَتَحْرِير رَقَبَة} وَفِي الْقَتْل {فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة} فالجنس مُتحد وَهُوَ الْكَفَّارَة وَالسَّبَب مُخْتَلف وَهُوَ الْقَتْل وَالظِّهَار فَفِي هَذِه الصُّورَة لَا يحكم بالتقييد إِلَّا على جِهَة الْقيَاس وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور قَالُوا إِذْ الْقيَاس دَلِيل شَرْعِي فَإِذا ظهر وَجه الْإِلْحَاق بِشُرُوطِهِ عمل بِهِ هُنَا وَعبارَة الأَصْل هَكَذَا لَا فِي فِي حكمين مُخْتَلفين من جِنْسَيْنِ اتِّفَاقًا إِلَّا قِيَاسا وَلَا حَيْثُ اخْتلف السَّبَب واتحد الْجِنْس على الْمُخْتَار اى وَلَا حَيْثُ اخْتلف السَّبَب واتحد الْجِنْس إِلَّا قِيَاسا على الْمُخْتَار فَقَوله على الْمُخْتَار قيد للْحَمْل على الْقيَاس فِي الْحَالَتَيْنِ وَحِينَئِذٍ يكون رَأْيه رَأْي الْجُمْهُور فِي صِحَة الْحمل قِيَاسا فِي هَذِه الْحَالة وَهَذَا هُوَ اولى فِي حل عِبَادَته لِأَنَّهُ اذا اجيز الحكم بالألحاق قِيَاسا مَعَ الِاخْتِلَاف فِي الحكم كَمَا سبق فبالأولى مَعَ اتِّحَاد الحكم كَمَا فِي هَذِه الْحَالة الَّتِي نَحن بصددها إِذْ من الْبعيد أَن يَصح الْقيَاس مَعَ الِاخْتِلَاف فِي الحكم وَلَا يَصح مَعَ الِاتِّحَاد
وَقَوْلنَا هَذَا هُوَ الْمُخْتَار أَي الحكم بِالْقِيَاسِ فِي الْحَالَتَيْنِ وَقد اخْتلف فِي الْمَسْأَلَة على أَقْوَال
الأول أَنه يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد فِي هَذِه الْحَالة سَوَاء وجد الْجَامِع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.