يحمل على الْجبلي لِأَن الأَصْل عدم التشريع أَو على الشَّرْعِيّ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام بعث مُبينًا للشرعيات قَالَ وَقد حكى الرَّافِعِيّ الْوَجْهَيْنِ فِي مَسْأَلَة ذَهَابه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْعِيد فِي طَرِيق ورجوعه فِي أُخْرَى وَقَالَ إِن الْأَكْثَرين على التأسي فَهَذِهِ أَحْكَام الثَّلَاثَة من أَفعاله وَأما الرَّابِع وَهُوَ مَا عَداهَا وَقد جعلناها ثَالِثا فِيمَا سلف لما عرفت من أَنه فِي أصل الْمَنْظُومَة كَذَلِك فَالْحكم فِيهِ مَا أَفَادَهُ قَوْلنَا
كَانَ التأسي وَاجِبا علينا
وَهُوَ خبر قَوْله بِأَن مَا يَفْعَله الْمُخْتَار إِلَّا أَنه لما قيد صلَة اسْم إِن بقوله إِن لم يكن إِلَى آخِره وَوَقع الِاعْتِرَاض بَين اسْم إِن وخبرها بقوله إِن لم يكن إِلَى آخِره طَال الْفَصْل بَينهمَا وَهُوَ جَائِز إِذا أدّى إِلَيْهِ ارتباط الْكَلَام وَأخذ بعضه بِبَعْض كَمَا هُنَا وَالْمعْنَى أَن الَّذِي يَفْعَله الْمُخْتَار صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يجب علينا التأسي بِهِ فِيهِ إِذا لم يكن فعله ذَلِك جبليا أَو خَاصّا أَو بَيَانا لمجمل فَإِن الْأَوَّلين لَا تأسي فيهمَا وَالثَّالِث حكمه حكم مَا بَينه من الْأَقْوَال فَهُوَ فِي التَّحْقِيق عَائِد حكمه إِلَى حكم القَوْل فَكَأَنَّهُ قَول لَا فعل فَعرفت أَن التأسي مفتقر إِلَى بَيَان حَقِيقَته وَقد أَبَانهَا قَوْله
ورسمه فِيمَا انْتهى إِلَيْنَا ... فعلك أَو تَركك فعل الْغَيْر
مُتَابعًا فِي الْوَجْه والتصوير
الأسوة لُغَة الْقدْوَة كَمَا فِي الْقَامُوس وَهنا رسمها الأصوليون بِمَا سمعته قَالَ عضدالدين معنى التأسي إِيقَاع الْفِعْل على الْوَجْه الَّذِي فعله انْتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.