لَا فحصلت أَبْوَاب أصُول الْفِقْه هَذِه أَقسَام الْكَلَام وَذكر الْحَقِيقَة وَالْمجَاز وفوائد الْحُرُوف وَالْأَمر وَالنَّهْي والعموم وَالْخُصُوص والمجمل والمبين وَالْأَفْعَال والناسخ والمنسوخ وَالْإِجْمَاع وَالْأَخْبَار وَالْقِيَاس والحظر وَالْإِبَاحَة وطرق الْأَحْكَام وَكَيْفِيَّة الِاسْتِدْلَال بالأدلة وَصفَة الْمُفْتِي والمستفتي وإصابة الْمُجْتَهدين - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب تَرْتِيب أَبْوَاب أصُول الْفِقْه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
أعلم أَنه لما كَانَت أصُول الْفِقْه هِيَ طرق الْفِقْه وَكَيْفِيَّة الِاسْتِدْلَال بهَا وَمَا يتبع كَيْفيَّة الِاسْتِدْلَال بهَا وَكَانَ الْأَمر وَالنَّهْي والعموم من طرق الْفِقْه وَكَانَ الْفَصْل بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز تفْتَقر إِلَيْهِ معرفتنا بِأَن الْأَمر وَالنَّهْي والعموم مَا الَّذِي يُفِيد على الْحَقِيقَة وعَلى الْمجَاز وَجب تَقْدِيم أَقسَام الْكَلَام وَذكر الْحَقِيقَة مِنْهُ وَالْمجَاز وأحكامهما وَمَا يفصل بِهِ بَينهمَا على الْأَوَامِر والنواهي ليَصِح أَن نتكلم فِي أَن الْأَمر إِذا اسْتعْمل فِي الْوُجُوب كَانَ حَقِيقَة ثمَّ الْحُرُوف لِأَنَّهُ قد يجْرِي ذكر بَعْضهَا فِي أَبْوَاب الْأَمر فَلذَلِك قدمت عَلَيْهَا ثمَّ نقدم الْأَوَامِر والنواهي على بَاقِي الْخطاب لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَن يعرف فَائِدَة الْخطاب فِي نَفسه ثمَّ نتكلم فِي شُمُول تِلْكَ الْفَائِدَة وخصوصها وَفِي إجمالها وتفصيلها ونقدم الْأَمر على النَّهْي لتقديم الْإِثْبَات على النَّفْي ثمَّ نقدم الْخُصُوص والعموم على الْمُجْمل والمبين لِأَن الْكَلَام فِي الظَّاهِر اولى بالتقديم من الْخَفي ثمَّ نقدم الْمُجْمل والمبين على الْأَفْعَال لِأَنَّهُمَا من قبيل الْخطاب وَلِأَن الْمُجْمل كالعموم فِي أَنه يدل على ضرب من الْإِجْمَال فَجعل مَعَه وَتقدم الْأَفْعَال على النَّاسِخ والمنسوخ لِأَن النّسخ يدْخل الْأَفْعَال وَيَقَع بهَا كَمَا يدْخل الْخطاب ونقدم النّسخ على الْإِجْمَاع لِأَن النّسخ يدْخل فِي خطاب الله سُبْحَانَهُ وخطاب رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ دون الاجماع ونقدم الْأَفْعَال على الاجماع لِأَنَّهَا مُتَقَدّمَة على النّسخ والنسخ مُتَقَدم على الاجماع وَلِأَن الْأَفْعَال كالأقوال فِي انها صادرة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.