واجاب بَعضهم عَنهُ بِأَن هَذَا يبطل بالاصل وَهُوَ الرِّدَّة فَإِنَّهَا اوجبت الْقَتْل ثمَّ لم توجب الْكَفَّارَة
وَهَذَا لَيْسَ بتصحيح لِأَن السَّائِل لم يقل إِن وجوب الْقَتْل عِلّة لايجاب الْكَفَّارَة وانما قَالَ سَبَب والايجاب وَسبب الايجاب لَا يصلح ان يعلق عَلَيْهِ الاسقاط وان كَانَ لَا يتَعَلَّق بِهِ الايجاب كالشاهد الْوَاحِد علم للايجاب فَلَا يحْتَج بِهِ للاسقاط وان كَانَ لَا يتَعَلَّق عَلَيْهِ الايجاب وَكَذَلِكَ هَهُنَا مثله
والاعتراض الثَّانِي عشر فَسَاد الِاعْتِبَار وَذَلِكَ من وَجْهَيْن
من جِهَة النَّص
وَمن جِهَة الاصول
فَمَا يعرف بِالنَّصِّ هُوَ ان يعْتَبر حكما بِحكم وَقد ورد النَّص بالتفرقة بَينهمَا كاعتبار اصحاب ابي حنيفَة تَخْلِيل الْخمر بالدباغ
فَيَقُول الشَّافِعِي النَّص فرق بَينهمَا لإن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ندب الى الدّباغ فِي شَاة مولاة مَيْمُونَة وَنهى عَن التَّخْلِيل فَلَا يجوز اعْتِبَار احدهما بالاخر
وَالْجَوَاب ان يبين صِحَة اعْتِبَاره وان الشَّرْع ورد بِاعْتِبَارِهِ فِي الآخر فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ يحل الدّباغ الْجلد كَمَا يحل الْخمر بالخل وَيتَكَلَّم على خبر التَّخْلِيل بِمَا يسْقطهُ ليسلم لَهُ الِاعْتِبَار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.