ثِنْتَيْنِ، والتفريق اللَّفْظِيّ لَا أثر لَهُ لِأَنَّهُ فِي حَال التَّكَلُّم بتعليق الطَّلَاق لَا فِي حَال التَّطْلِيق تَنْجِيز إِذْ لَا مُوجب للتوقف فِي التَّنْجِيز فَيَقَع بِمُجَرَّد التَّكَلُّم بتعليق الطَّلَاق لَا فِي حَال التَّعْلِيق بِالْأولِ قبل التَّكَلُّم بِالثَّانِي وَلم يبْق للمحل قابلية لوُقُوع الثَّانِي: إِذْ الْمَفْرُوض كَونهَا غير مدخوله، وَأما فِي التَّعْلِيق فالتعليق بِمُجَرَّد التَّكَلُّم لَا يتَصَوَّر لتوقفه على وجود الشَّرْط، والمتعلقات بِشَرْط وَاحِد على التَّعَاقُب يتْرك جملَة عِنْد وجوده كَمَا لَو حصل بأيمان يتحللها أزمنة على أَنه إِن أُرِيد بِكَوْن تعلق الأول وَاسِطَة فِي تعلق الثَّانِي أَنه عِلّة لَهُ فَمَمْنُوع: بل علته جمع الْوَاو إِيَّاه إِلَى الشَّرْط، وَإِن أُرِيد كَونه سَابق التَّعَلُّق سلمناه، وَلَا يُفِيد كالأيمان المتعاقبة، وَلَو سلم عَلَيْهِ تعلق الأول لم يلْزم كَون نُزُوله عِلّة نُزُوله: إِذْ لَا تلازم (وَمَا تقدم لَهما) فِي أول بحث الْوَاو من التَّعْلِيق الْمَذْكُور الْمُشبه بتعداد الشَّرْط فِي وُقُوع الْكل جملَة (تنظيره) أَي مُجَرّد تنظير لاشْتِرَاكهمَا فِيمَا ذكر (لَا اسْتِدْلَال) بِقِيَاس الأجزئة المتعاطفة المتعاقبة فِي الذّكر على المتعاقبة فِي تعليقات مُتعَدِّدَة ليرد أَنه قِيَاس مَعَ الْفَارِق (لاستقلا مَا سواهُ) أَي مَا سوى التَّعْلِيق الْمَذْكُور فِي إِثْبَات الْمَقْصُود: يَعْنِي بِهِ مَا ذكر من أَن الِاشْتِرَاك فِي التَّعَلُّق وَأَن بِوَاسِطَة يسْتَلْزم النُّزُول دفْعَة، لِأَن نزُول كل حكم الشَّرْط فتقترن أَحْكَامه (فتفريع) مَا إِذا قَالَ (كلما حَلَفت) بطلاقك (فطالق) أَي فَأَنت طَالِق (ثمَّ) قَالَ (إِن دخلت فطالق وَطَالِق على الِاتِّحَاد يَمِين، و) على (التَّعَدُّد يمينان) فَقَوله كلما حَلَفت الخ كَلَام مُفَرع، وَقَوله على الِاتِّحَاد إِلَى هُنَا خير ضمير رَاجع إِلَى قَوْله إِن دخلت الخ: يَعْنِي إِن قُلْنَا بِأَن الْمَعْطُوف تعلق بِعَين مَا تعلق بِهِ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ لَا بِمثلِهِ كَانَ قَوْله: إِن دخلت الخ حلفا وَاحِدًا فَيَقَع طَلَاق وَاحِد وَإِن قُلْنَا بالتعدد بِجعْل مُتَعَلق الثَّانِي مثل الأول كَانَ القَوْل الْمَذْكُور يمينين (فَتطلق ثِنْتَيْنِ) كَمَا ذكر فِي شرح البديع للهندي، تَفْرِيع (على غير خلافية) لما عرفت من أَنه لَا خلاف بَينهمَا وَبَينه بِاعْتِبَار اتِّحَاد الْمُتَعَلّق وَعَدَمه لعدم توقف مقصودهما وَهُوَ وُقُوع الْكل جملَة على التَّعَدُّد (بل) المُرَاد بقول من فرع وحدة الْيَمين على الِاتِّحَاد وتعددها على التَّعَدُّد أَنه (لَو فرض) خلاف بَينه وَبَينهمَا فِي ذَلِك (كَانَ) التَّفْرِيع (كَذَا) أَي على هَذَا المنوال (والنقض) للضابطة الْمَذْكُورَة مَعَ أَن مُوجب الْوَاو فِي النَّاقِصَة انتساب الثَّانِي إِلَى عين مَا انتسب إِلَيْهِ الأول بجهته (بِهَذِهِ طَالِق ثَالِثا، وَهَذِه إِذْ طلقنا ثَالِثا لاثْنَتَيْنِ) تَعْلِيل للنقض: يَعْنِي وُقُوع الثَّلَاث على كل مِنْهُمَا خلاف مُقْتَضى تِلْكَ الضابطة لِأَنَّهَا تَقْتَضِي وُقُوع ثِنْتَيْنِ على كل وَاحِدَة، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (بانقسام الثَّلَاث عَلَيْهِمَا) ليحصل لكل وَاحِد وَنصف، ويكمل كل نصف (دفع) خبر الْمُبْتَدَأ (بِظُهُور الْقَصْد إِلَى إِيقَاع الثَّلَاث) على كل وَاحِدَة مِنْهُمَا (والمناقشة فِيهِ) أَي فِي هَذَا الْقَصْد بِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ وَهَذِه طَالِق ثَلَاثًا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.