قَالَ الطوفي: (وَمِمَّا يدل على تغايرهما؛ أَن الْفِقْه يتَعَلَّق بالمعاني دون الْأَعْيَان، وَالْعلم يتَعَلَّق بهما، فَيصح أَن يُقَال: علمت معنى كلامك وفهمته) .
قَالَ الْجَوْهَرِي: (الْفِقْه لُغَة: الْفَهم) .
قَالَ أَبُو الْفرج فِي " الْإِيضَاح ": (يُقَال فِي اللُّغَة: فلَان فَقِيه، أَي: فهم، وَفُلَان يفقه عني مَا أَقُول، أَي: يفهم عني مَا أَقُول، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {فَمَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَا يكادون يفقهُونَ حَدِيثا} [النِّسَاء: ٧٨] ، {وَلَكِن لَا تفقهون تسبيحهم} [الْإِسْرَاء: ٤٤] ، {مَا نفقه كثيرا مِمَّا تَقول} [هود: ٩١] ، أَي: لَا يكادون يفهمون، وَلَكِن لَا تفهمون، وَمَا نفهم كثيرا مِمَّا تَقول، وَنَحْوه
قَوْله: {وَهُوَ إِدْرَاك معنى الْكَلَام} .
يَعْنِي: معنى الْفَهم: إِدْرَاك معنى الْكَلَام، زَاد ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح ": (بِسُرْعَة) ، وَلَا حَاجَة إِلَيْهَا؛ لِأَن من يفهم بعد حِين يُقَال: فهم.
قَالَ القطب الشِّيرَازِيّ - أَي: فِي " شرح الْمُخْتَصر " -: (المُرَاد بالفهم الدَّرك لَا جودة الذِّهْن من جِهَة تهيئه [لاقتناص] مَا يرد عَلَيْهِ من المطالب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.