الشَّافِعِي فِي بَاب الْحجَّة على تثبيت خبر الْوَاحِد مَا حَاصله من المقويات لقبُول الْمُرْسل أُمُور:
أَحدهَا: أَن يَأْتِي بِمَعْنَاهُ مُسْندًا من طَرِيق آخر، وَهُوَ أقوى الْأُمُور، وَمن شَرط الْمسند أَن يكون صَحِيحا، وَهُوَ ظَاهر كَلَام الشَّافِعِي خلافًا لما زَعمه الرَّازِيّ أَن مُرَاد الشَّافِعِي الْمسند الضَّعِيف.
وَالثَّانِي: أَن يُوَافقهُ مُرْسل أَخذ من أرْسلهُ الْعلم من غير مَأْخَذ مِنْهُ مُرْسل الأول.
وَالثَّالِث: أَن يُوَافقهُ قَول بعض الصَّحَابَة.
وَالرَّابِع: أَن يُوَافقهُ قَول أَكثر الْعلمَاء، وَزَاد الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره عَن الشَّافِعِي: أَن يُوَافقهُ قِيَاس، أَو انتشار من غير دَافع، أَو عمل أهل الْعَصْر أَو فعل صَحَابِيّ، لَكِن قَوْله أَو فعل صَحَابِيّ تقدم نَظِيره فِي الثَّالِث بقوله الثَّالِث أَن يُوَافقهُ قَول بعض الصَّحَابَة، لَكِن هَذَا فعل، وَذَلِكَ قَول فيجمعهما قَوْلنَا: أَو عضده عمل صَحَابِيّ فَإِن الْعَمَل يَشْمَل القَوْل وَالْفِعْل، وَقد نَص الشَّافِعِي عَلَيْهِمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.