لِأَن الْقَائِل: (اسكن) قد يكون غافلا عَن ضد السّكُون وَهُوَ الْحَرَكَة فَلَيْسَ عينه، وَلَا يتضمنه.
وَعند الأشعرية: الْأَمر معنى فِي النَّفس.
فَقَالَ بَعضهم: {هُوَ عين النَّهْي عَن ضِدّه الوجودي} ، وَهُوَ قَول الْأَشْعَرِيّ وَالْأَكْثَر.
قَالَ أَبُو حَامِد: بنى الْأَشْعَرِيّ ذَلِك على أَن الْأَمر لَا صِيغَة لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ معنى قَائِم بِالنَّفسِ، فَالْأَمْر عِنْدهم هُوَ نفس النَّهْي من هَذَا الْوَجْه فاتصافه بِكَوْنِهِ أمرا ونهيا كاتصاف الْكَوْن الْوَاحِد بِكَوْنِهِ قَرِيبا من شَيْء بَعيدا من شَيْء.
{و} قَالَ {ابْن الصّباغ، وَأَبُو الطّيب والشيرازي:} إِنَّه لَيْسَ عين النَّهْي، وَلكنه يتضمنه {ويستلزمه} من طَرِيق الْمَعْنى.
وَنقل عَن أَكثر أَصْحَابهم، وَأكْثر الْفُقَهَاء، وَاخْتَارَهُ الباقلاني آخرا، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ إِلَّا أَن نقُول بتكليف الْمحَال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.