وَلنَا خلاف فِي حنث من قَالَ: إِذا أَمرتك فخالفتيني فَأَنت طَالِق فَنَهَاهَا فخالفته وَلَا نِيَّة بِنَاء على ذَلِك. قلت: لنا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة أَقْوَال.
أَحدهَا: وَهُوَ الصَّحِيح من الثَّلَاثَة أَنه لَا يَحْنَث، إِلَّا أَن يَنْوِي مُطلق الْمُخَالفَة.
اخْتَارَهُ أَبُو بكر، وَغَيره، وَقطع بِهِ فِي " الْوَجِيز "، و " منتخب الْآدَمِيّ " وَقدمه فِي " الْخُلَاصَة "، و " الشَّرْح " و " النّظم " و " الْفُرُوع " وَغَيرهمَا، قَالَ ابْن منجا فِي " شَرحه ": هَذَا الْمَذْهَب.
وَالْقَوْل الثَّانِي: إِنَّهَا تطلق مُطلقًا، جزم بِهِ فِي " المنثور "، وَاخْتَارَهُ ابْن عَبدُوس فِي " تَذكرته "، وَقدمه فِي " الْمُحَرر " و " الرِّعَايَتَيْنِ "، و " الْحَاوِي الصَّغِير ".
وَقَالَ أَبُو الْخطاب: أَن لم يعرف حَقِيقَة الْأَمر وَالنَّهْي حنث وَهُوَ قوي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.