قَالَ بَعضهم: إِذا كَانَت (جَمِيع) إِنَّمَا تُضَاف لمعْرِفَة فَهُوَ إِمَّا بِاللَّامِ، أَو بِكَوْنِهِ مُضَافا لمعْرِفَة، وكل مِنْهُمَا يُفِيد الْعُمُوم فَلم تفده جَمِيع.
وَجَوَابه: أَن مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام تقدر حِينَئِذٍ أَنَّهَا للْجِنْس والعموم مُسْتَفَاد من جَمِيع.
وَأما الْمُضَاف، نَحْو: جَمِيع غُلَام زيد، فَلَيْسَتْ فِيهِ لعُمُوم كل فَرد، بل لعُمُوم الْأَجْزَاء كَمَا تقدم.
قَوْله: {وَنَحْوه} ، إِشَارَة إِلَى مَا كَانَ من هَذِه الْمَادَّة مثلهَا فِي الْعُمُوم كأجمع، وأجمعين، وَنَحْوهمَا، وَمن زعم أَن أَجْمَعِينَ تَقْتَضِي الِاتِّحَاد فِي الزَّمَان بِخِلَاف جَمِيع، فَالْأَصَحّ خلاف قَوْله، قَالَ الله تَعَالَى: {ولأغوينهم أَجْمَعِينَ} [الْحجر: ٣٩] .
وَاخْتلف فِي (أجمع) وَنَحْوه إِذا وَقع بعد كل: هَل التَّأْكِيد بِالْأولِ، وَالثَّانِي زِيَادَة فِيهِ أَو بِكُل مِنْهُمَا أَو بهما مَعًا؟ الْأَرْجَح الأول كَمَا فِي سَائِر التوابع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.