تَنْبِيهَات:
أَحدهَا: إِذا قَالَ: إِن أكلت، فَهُوَ مثل لَا أكلت؛ لِأَن النكرَة فِي سِيَاق الشَّرْط تعم، كالنفي فَمن ثمَّ جَمعنَا بَينهمَا؛ تبعا لِابْنِ مُفْلِح، وَابْن الْحَاجِب، وَغَيرهمَا، وَإِن كَانَ التَّاج السُّبْكِيّ جعل ذَلِك ضَعِيفا فِي " جمع الْجَوَامِع "؛ إِذْ قَالَ: لَا أكلت، قيل: وَإِن أكلت؛ لِأَنَّهُ يحمل كَلَام من قَالَ: النكرَة فِي سِيَاق الشَّرْط للْعُمُوم البدلي.
وَقد تقدم رد ذَلِك، وَأَن المُرَاد الْعُمُوم الشمولي.
الثَّانِي: لَا يخْتَص جَوَاز التَّخْصِيص بِالنِّيَّةِ بِالْعَام، بل يجْرِي فِي تَقْيِيد الْمُطلق بِالنِّيَّةِ، وَلذَلِك لما قَالَ الْحَنَفِيَّة فِي (لَا أكلت) إِنَّه لَا عُمُوم فِيهِ، بل مُطلق، والتخصيص فرع الْعُمُوم.
اعْترض عَلَيْهِم بِأَنَّهُ يصير بِالنِّيَّةِ تقييدا فَلم يمنعوه.
الثَّالِث: هَذِه الْمَسْأَلَة هِيَ مَسْأَلَة تَخْصِيص الْعُمُوم بِالنِّيَّةِ، وَقد ذكر الْأَصْحَاب حكمهَا فِي أول بَاب جَامع الْأَيْمَان، وَذكروا الْخلاف فِي ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.