وجوب الزَّكَاة عَن المعلوفة، فَإِذا كَانَ بِصفة للْعُمُوم فَذَاك، وَإِلَّا فَهُوَ سلب عَن مُسَمّى المعلوفة فَيلْزم انتفا الْوُجُوب عَن كل أَفْرَاد المعلوفة لما بَيناهُ أَن المسلوب عَن الْأَعَمّ مسلوب عَن كل أَفْرَاده.
وَأما إِن كَانَ مَحل النُّطْق نفيا، أَو مَا فِي مَعْنَاهُ، كنهيه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَن الْبَوْل فِي المَاء الدَّائِم، ثمَّ يغْتَسل مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي انْتِفَاء الحكم عَن الْمُخَالف وَهُوَ النَّفْي فَيكون الثَّابِت للمخالف إِثْبَاتًا، فَإِن مُطلق الحكم فِي السّوم لَيْسَ يلْزم مِنْهُ الْعُمُوم، فَإِن الْعُمُوم لَهُ صِيغ مَخْصُوصَة، لَا كل صِيغَة، فَإِذا كَانَ بعض الْأَلْفَاظ المنطوقة بهَا لَا تدل على الْعُمُوم إِذا كَانَت فِي طرف الْإِثْبَات، فَمَا ظَنك بِمَا لَا لفظ فِيهِ أصلا فمدعي الْعُمُوم لَا بُد لَهُ من دَلِيل، وَقَول الْقَائِل: وَمَتى جعلنَا حجَّة لزم انْتِفَاء الحكم فِي جملَة الصُّور، وَإِلَّا لم يكن للتخصيص فَائِدَة مَمْنُوع؛ لأَنا إِذا علقنا الحكم بِالْمُسَمّى الْمُطلق كَانَت فَائِدَة الْمَفْهُوم حَاصِلَة فِي بعض الصُّور ضَرُورَة، فَلَا يَخْلُو الْمَفْهُوم من فَائِدَة، وَفِي مثل هَذَا يتَوَجَّه كَلَام الْغَزالِيّ. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.