وَهُوَ كَمَا قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَجه كَلَام ابْن الْحَاجِب.
قَوْله: {فَإِن كَانَ فرعا يُخَالِفهُ الْمُسْتَدلّ، كَقَوْل حَنَفِيّ فِي صَوْم رَمَضَان بنية نفل: أَتَى بِمَا أَمر بِهِ فصح كحج ففاسد} .
مَا ذكرنَا قبل ذَلِك كَانَ فرعا يُوَافقهُ الْمُسْتَدلّ وَيُخَالِفهُ الْمُعْتَرض. وَأما إِذا كَانَ فرعا يُخَالِفهُ الْمُسْتَدلّ وَيُوَافِقهُ الْمُعْتَرض.
فمثاله: قَول الْحَنَفِيّ فِي الصَّوْم بنية النَّفْل: أَتَى بِمَا أَمر بِهِ فَيصح كفريضة الْحَج، وَهُوَ لَا يَقُول بِصِحَّة فَرِيضَة الْحَج بنية النَّفْل بل خَصمه هُوَ الْقَائِل بِهِ.
فَهَذَا قِيَاس فَاسد، لِأَنَّهُ اعْترف ضمنا بخطئه فِي الأَصْل وَهُوَ إِثْبَات الصِّحَّة فِي فَرِيضَة الْحَج، وَالِاعْتِرَاف بِبُطْلَان إِحْدَى مُقَدمَات دَلِيله اعْتِرَاف بِبُطْلَان دَلِيله، وَلَا يسمع من الْمُدَّعِي مَا هُوَ معترف بِبُطْلَانِهِ وَلَا يُمكن من دَعْوَاهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.