الْقَائِل بِالْمَنْعِ: لَو جَازَ كَانَت كل مِنْهُمَا مُسْتَقلَّة غير مُسْتَقلَّة؛ لِأَن معنى استقلالها ثُبُوت الحكم فتتناقض [بتعددها] .
رد: مُسْتَقلَّة حَالَة الِانْفِرَاد فَقَط فَلَا يتناقض.
أُجِيب: الْكَلَام فِي حَالَة الِاجْتِمَاع، وَأَيْضًا لَو جَازَ فَإِن كَانَتَا مَعًا اجْتمع مثلان للُزُوم كل / مِنْهُمَا مَا لزم من الْأُخْرَى وَهُوَ معلولها فَيلْزم التَّنَاقُض؛ لِأَن الحكم يكون مستغنيا غير مستغن لثُبُوته بِكُل مِنْهُمَا، وَإِن ترتبا فَفِيهِ تَحْصِيل الْحَاصِل.
رد: إِنَّمَا يلْزم فِي الْعِلَل الْعَقْلِيَّة، وَيجوز لمدلول وَاحِد أَدِلَّة.
وَأَيْضًا: لَو جَازَ لم يقل الْأَئِمَّة فِي عِلّة الرِّبَا بالترجيح لصِحَّة اسْتِقْلَال كل مِنْهُمَا وَالتَّرْجِيح يُنَافِيهِ وَإِلَّا لَكَانَ الْجَمِيع عِلّة. رد: إِنَّمَا تعرضوا للإبطال، سلمنَا فَلَا تحاد عَلَيْهِ الرِّبَا إِجْمَاعًا فتعرضوا للترجيح؛ لِئَلَّا يلْزم جعلهَا أَجزَاء عِلّة؛ لِأَن جعل أَحدهمَا عِلّة بِلَا مُرَجّح محَال.
قَالُوا: لَا يجْتَمع مؤثران على أثر وَاحِد كمقدور بَين قَادِرين أجَاب ابْن عقيل: تستقل مُنْفَرِدَة، وَمَعَ الِاجْتِمَاع الْعلَّة وَاحِدَة، لِأَنَّهَا بِوَضْع الشَّارِع كشدة الْخمر، والمقدور بَينهمَا لَيْسَ الْجعل والوضع، فَمن أَحَالهُ فلمعنى يعود إِلَى نَفسه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.