الثَّالِث: أَن يكون فعلا وإقرارا.
فَإِن كَانَ الحكم مُطلقًا، فَهَل يجوز تَعْلِيله بعلة قد زَالَت، لَكِن إِذا عَادَتْ يعود، فَهَذَا أخف من الأول وَفِيه نظر.
قلت: نَظِيره قَول من يَقُول: بِانْقِطَاع نصيب الْمُؤَلّفَة عِنْد عدم الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ، فَإِن وجدت الْحَاجة إِلَى التَّأْلِيف عَاد جَوَاز الدّفع لعود الْعلَّة.
أما تَعْلِيله بعلة زَالَت، لَكِن إِذا عَادَتْ فَفِيهِ نظر. وَعَكسه: تَعْلِيل النَّاسِخ بعلة مُخْتَصَّة بذلك الزَّمن بِحَيْثُ إِذا زَالَت زَالَت وَيَقَع الْفُقَهَاء فِيهِ كثيرا وَالله أعلم.
وَيَأْتِي فِي كَلَام أبي الْخطاب فِي اسْتِصْحَاب حكم الْإِجْمَاع.
وَفِي " وَاضح " ابْن عقيل: ألحق الْحَنَفِيَّة النّسخ بِزَوَال الْعلَّة، كَالْخمرِ حرمت أَولا وألفوا شربهَا، فَنهى عَن تخليلها تَغْلِيظًا، وزالت باعتياد التّرْك فَزَالَ الحكم، ثمَّ أبْطلهُ بِأَنَّهُ نسخ بِالِاحْتِمَالِ كمنعه حد وَفسق ونجاستها. انْتهى نقل ابْن مُفْلِح غير كَلَام ابْن قَاضِي الْجَبَل. /
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.