وبغاية كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} [الْبَقَرَة: ٢٢٢] ، فقد فرق فِي الحكم بَين الْحيض وَالطُّهْر.
أَو اسْتثِْنَاء كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنصف مَا فرضتم إِلَّا أَن يعفون} [الْبَقَرَة: ٢٣٧] . أَو لفظ دَال على الِاسْتِدْرَاك كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذكُم اللَّهِ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم وَلَكِن يُؤَاخِذكُم بِمَا عقدتم الْأَيْمَان} [الْمَائِدَة: ٨٩] .
وَجه استفادة الْعلَّة من ذَلِك كُله: أَن التَّفْرِقَة لَا بُد لَهَا من فَائِدَة، وَالْأَصْل عدم غير الْمُدَّعِي وَهُوَ إِفَادَة كَون ذَلِك عِلّة.
قَوْله: [وَمِنْهَا تعقيب الْكَلَام أَو تَضْمِينه مَا لَو لم يُعلل بِهِ لم يَنْتَظِم، نَحْو {فَاسْعَوْا إِلَى ذكر اللَّهِ وذروا البيع} ، " لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان ".]
تابعنا فِي ذَلِك الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة "، والطوفي، فَمن أَنْوَاع الْإِيمَاء / تعقيب الشَّارِع الْكَلَام الَّذِي أنشأه لبَيَان حكم أَو تَضْمِينه لَهُ بِمَا لَو لم يُعلل الحكم الْمَذْكُور لم يَنْتَظِم الْكَلَام وَلم يكن لَهُ بِهِ تعلق.
فالمتعقب للْكَلَام [نَحْو] قَوْله تَعَالَى: {يأيها الَّذين ءامنوا إِذا نُودي للصلواة من يَوْم الْجُمُعَة فاسعو إِلَى ذكر اللَّهِ وذروا البيع} [الْجُمُعَة: ٩] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.