مُسَاوِيا فِي الْعلَّة لما ذكره الْمُسْتَدلّ فِي حصر الْأَوْصَاف، وأبطله؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ذكر الْمَذْكُور وإبطاله أولى من ذَلِك الْمَسْكُوت عَنهُ الْمسَاوِي لَهُ، وَإِن كَانَ دونه فَلَا انْقِطَاع لَهُ، إِلَّا أَن لَهُ أَن يَقُول: هَذَا لم يكن عِنْدِي مختلا أَلْبَتَّة بِخِلَاف مَا ذكرته وأبطلته ".
قَالَ الْبرمَاوِيّ: " قلت: مَا من وصف يَأْتِي بِهِ الْمُعْتَرض إِلَّا والمستدل يُنَازع فِي مساواته، وَلِهَذَا يَدْفَعهُ، فَأَيْنَ مَحل هَذَا التَّفْصِيل " انْتهى.
وَأما النَّاظر الْمُجْتَهد، فَإِنَّهُ يعْمل بظنه فَيرجع إِلَيْهِ، فَإِذا حصل لَهُ الظَّن عمل بذلك وَكَانَ مؤاخذا بِمَا اقْتَضَاهُ ظَنّه، فَيلْزمهُ الْأَخْذ بِهِ وَلَا يكابر نَفسه
قَوْله: [وَمَتى كَانَ الْحصْر والإبطال قَطْعِيا فالتعليل قَطْعِيّ وَإِلَّا فظني] . السبر والتقسيم ضَرْبَان: أَحدهمَا: مَا يكون الْحصْر فِي الْأَوْصَاف وَإِبْطَال مَا يبطل مِنْهَا قَطْعِيا فَيكون دلَالَته قَطْعِيَّة بِلَا خلاف، وَلَكِن هَذَا قَلِيل فِي الشرعيات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.