قَالَ ابْن رَجَب: وَهُوَ الصَّوَاب.
ثمَّ مِنْهُم من قَالَ أَمر باجتناب الْقيَاس، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْقيَاس الْمُخَالف للنَّص.
وَهَذَا ضَعِيف وَلأَجل ضعفه حمل أَبُو الْخطاب الرِّوَايَة على [نفي] الْقيَاس جملَة.
قَالَ ابْن رَجَب: وَالصَّوَاب أَنه أَرَادَ اجْتِنَاب الْعَمَل بِالْقِيَاسِ قبل الْبَحْث عَن السّنَن والْآثَار، وَعَن الْقيَاس قبل إحكام النّظر فِي استجماع شُرُوط صِحَّته، كَمَا يَفْعَله كثير من الْفُقَهَاء، وَيدل على هَذَا وُجُوه، وَذكرهَا.
قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَالْمرَاد من الْإِنْكَار الْقيَاس الْبَاطِل بِأَن صدر عَن غير مُجْتَهد، أَو فِي / مُقَابلَة نَص، أَو فِيمَا اعْتبر فِيهِ الْعلم، أَو أَصله فَاسد، أَو على من غلب وَلم يعرف الْأَخْبَار، أَو احْتج بِهِ قبل طلب نَص لَا يعرفهُ مَعَ رجائه لَو طلب.
فَإِنَّهُ لَا يجوز عندأحمد وَالشَّافِعِيّ وفقهاء الحَدِيث، وَلِهَذَا جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَة التَّيَمُّم قَالَ بعض أَصْحَابنَا: وَطَرِيقَة الْحَنَفِيَّة تَقْتَضِي جَوَازه بِدَلِيل مَا سبق جمعا وتوفيقا " انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.