وَيجْرِي فِيهِ قِيَاس الدّلَالَة اخْتَارَهُ الْغَزالِيّ والرازي وَعَزاهُ الْهِنْدِيّ للمحققين. فَقَالُوا: يجوز بِقِيَاس الدّلَالَة وَهُوَ الِاسْتِدْلَال بِانْتِفَاء آثاره وخواصه على عَدمه دون قِيَاس الْعلَّة، لِأَن الْعَدَم الْأَصْلِيّ أولى، وَالْعلَّة حَادِثَة بعده فَلَا يُعلل بهَا. وَالنَّفْي الطَّارِئ كبراءة الذِّمَّة من الدّين وَنَحْوه، حكم شَرْعِي يجْرِي فِيهِ قِيَاس الْعلَّة وَقِيَاس الدّلَالَة اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ حكم شَرْعِي حَادث فَهُوَ كَسَائِر الْأَحْكَام الوجودية.
قَالَ ابْن مُفْلِح عقب الْمَسْأَلَة: " وَيسْتَعْمل الْقيَاس على وَجه التلازم فَيجْعَل حكم الأَصْل فِي الثُّبُوت ملزوما وَفِي النَّفْي نقيضه لَازِما نَحْو: لما وَجَبت زَكَاة مَال الْبَالِغ للمشترك بَينه وَبَين مَال الصَّبِي وَجَبت فِيهِ، وَلَو وَجَبت فِي حلي وَجَبت فِي جَوْهَر قِيَاسا، وَاللَّازِم مُنْتَفٍ فَيَنْتَفِي ملزومه " انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.