وَمِثَال ذِي الْإِجْمَاع: قَول الشَّافِعِيَّة فِي مسح الرَّأْس فِي الْوضُوء: يسْتَحبّ تكراره كالاستجمار حَيْثُ اسْتحبَّ الإيتار فِيهِ.
فَيُقَال: الْمسْح فِي الْخُف لَا يسْتَحبّ تكراره كالاستجمار إِجْمَاعًا، وَإِن حكى ابْن كج اسْتِحْبَاب تثليثه كمسح الرَّأْس) انْتهى.
وَهَذَا الْمُعْتَمد.
وَجَوَاب الْمُسْتَدلّ: بِبَيَان الْمَانِع لتعرضه لتلف الْخُف.
وسؤال فَسَاد الْوَضع نقض خَاص لإثباته نقيض الحكم، فَإِن ذكر الْمُعْتَرض نقيض الحكم مَعَ أَصله فَقَالَ: لَا يسن تكْرَار مسح الرَّأْس كالخف، فَهُوَ الْقلب، لَكِن اخْتلف أَصلهمَا.
وَإِن بَين الْمُعْتَرض مُنَاسبَة الْجَامِع للنقيض وَلم يذكر أَصله، فَإِن بَينهمَا من جِهَة دَعْوَى الْمُسْتَدلّ فَهُوَ: الْقدح فِي الْمُنَاسبَة، وَإِلَّا لم يقْدَح لجَوَاز أَن للوصف جِهَتَيْنِ، كمحل مشتهى يُنَاسب حلّه لإراحة الْقلب، وتحريمه لكف النَّفس.
وَفسّر أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ فَسَاد الْوَضع: بجعله الْقيَاس دَلِيلا على منكره فيمنعه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.