قلت: هَذَا مِمَّا لَا يشك فِيهِ أحد، بل هُوَ الْوَاقِع قطعا.
وَقَالَ الكوراني: (وَعلم أَن الْوَاضِع إِذا كَانَ وَاحِدًا وَقُلْنَا بِالْجَوَازِ فالفائدة مَا ذكر أَولا، وَأما إِذا كَانَ الْوَاضِع مُتَعَددًا فَالْأَمْر فِيهِ وَاضح؛ لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ أحد الواضعين، فِي الشرق وَالْآخر فِي الغرب، وَلَا علم لأَحَدهمَا بِوَضْع الآخر) انْتهى.
وَتقدم كَلَام ابْن الْقيم فِي الواضعين، وَهُوَ أولى من هَذَا.
قَوْله: {وَالْحَد [غير اللَّفْظِيّ] والمحدود، وَنَحْو شذر مذر، غير متردافة فِي الْأَصَح، [كالتأكيد] } .
ذكر هُنَا ثَلَاثَة أَشْيَاء مِمَّا يشبه المترادف وَلَيْسَ مِنْهُ.
أَحدهَا: الْحَد والمحدود، كالإنسان حَيَوَان نَاطِق، وَالصَّحِيح: أَنه غير مترادف، لِأَن المترادف من عوارض الْمُفْردَات، لِأَنَّهَا الْمَوْضُوعَة، وَالْحَد مركب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.